بدر بن ناصر البدر

19

أبو حيان و تفسيره البحر المحيط

المبحث الثاني نشأته وصفاته نشأ أبو حيان في غرناطة التي كانت من أكبر مدن الأندلس ، وقد قامت فيها مملكة غرناطة في أواسط القرن السابع الهجري التي جددت النشاط في الحياة الفكرية والعلمية ، فكانت موئل العلماء كافة في جميع العلوم والفنون . فتلقى علومه الأولى فيها على شيوخ عصره ، فقرأ بها القراءات والنحو واللغة ، « وكانت أول قراءته سنة 670 ه ، حيث قرأ السبع ببلده على عبد الحق بن علي الأنصاري ، وأحمد بن علي بن الطباع ، والأستاذ أبي جعفر أحمد بن إبراهيم بن الزبير . . . » « 1 » . ثم تنقل في مدن الأندلس ، ثم بلاد المغرب ، ثم شمال إفريقية ، حتى حط رحاله في المشرق ، كما سيأتي الحديث عن ذلك مفصلا في « رحلاته » . قال عنه تلميذه الصفدي « 2 » : « واجتهد وطلب وحصل وكتب وقيد ، ولم

--> ( 1 ) ينظر : نكت الهميان 280 ، والوافي بالوفيات 5 / 267 وفوات الوفيات 4 / 72 ، وغاية النهاية 2 / 285 ، والإحاطة 3 / 43 ، والدرر الكامنة 4 / 203 ، وطبقات الشافعية 9 / 277 ، وتذكرة الحفاظ 4 / 265 ، وبغية الوعاة 1 / 281 ، وشذرات الذهب 6 / 146 . ( 2 ) ستأتي ترجمته في تلاميذ أبي حيان .